(ذلك أدنى أن تقر أعينهن) أي: إذا علمن أنك لا تطلقهن ، وأنك لا تتزوج عليهن. (لا يحل [لك] النساء من بعد) [52] أي: من بعد هؤلاء التسع ، والمعنى فيه أنه لما خيرهن فاخترنه ، أمر أن يكتفي بهن. وإنما جاء لا يحل بالياء للذهاب إلى الجمع في النساء ، لا الجماعة ، أو إلى ضمير مضاف محذوف. كأنه: لا يحل لك نكاح النساء ، أو جميع النساء ، أو شيء من النساء. (غير ناظرين إناه) [53] غير منتظرين حينه ووقته. (ذلك أدنى أن يعرفن) [59] أي: الحرة من الأمة. وقيل: الصالحات من المتبرجات.
(ءاذوا موسى) [69] اتهموه بقتل هارون ، فأحياه الله فبرأه ثم مات. (إنا عرضنا الأمانة) [72] على طريق المثل والاستعارة ، أي: لو كانت السماوات والأرض من أهل الأمانة ، لأشفقن منها مع عظيم هيئتها ، ووثاقة [بنيتهما] ، كما قال/:
957 -أما وجلال الله لو تذكرينني [كذكريك] ما نهنهت للعين مدمعا 956 - فقالت: بلى والله ذكراً لو أنه تضمنه صم [الصفا] لتصدعا. إلا أن الشعر وأمثاله معلق بشرط"لو يكون"، فيجوز أن يقال: إنه لا يكون. وعرض الله الأمانة قد كان ، لأنه من المحال أن يقول: (عرضنا الأمانة) ، ولم يعرضها لا مجازاً ولا حقيقة. فعند ذلك يقدر محذوف في (فأبين) ، أي: فأبين خيانتها بدليل قوله عز وجل: (قالتا أتينا طائعين) . وتكون الأمانة ما أودعها الله في العالم من دلائل التوحيد أن يظهروها ، فأظهروها ، [إلا] الإنسان فإنه جحدها ، وحمل الخيانة فيما حمل من الأمانة.