فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353619 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ}

وتلك الأيام خَلَقَها مِنْ خَلْقٍ غير الأيام، فليس من شرط المخلوق ولا من ضرورته أن يخلقه في وقتٍ؛ إذ الوقتُ مخلوقٌ في غير الوقت وكما يستغنى في كونه مخلوقاً عن الوقت استغنى الوقتُ عن الوقت.

{ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} : ليس للعرش من هذا الحديث إلا هذا الخبر، {اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} ولكن القديم ليس له حدٌّ، استوى على العرش لكن لا يجوز عليه القرب بالذات ولا البُعْد، استوىعلى العرش ولكنه أشدُّ الأشياء تَعَطُّشاً إلى شظية من الوصال لو كان للعرش حياة؟، ولكنَّ العرشَ جمادٌ .. وأَنَّى يكون للجماد مراد؟! استوىعلى العرش لكنه صَمَدٌ بلا نِدٍّ، أَحَدٌ بلا حَدٍّ.

{مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ شَفِيعٍ} : إذا لم يُردْ بكم خيراً فلا سماءَ عنه تُظِلُّكم، ولا أرضَ بغير رضاه تُقِلُّكم، ولا بالجواهرأحدٌ يناصركم، ولا أحدَ - إذا لم يُعْنَ بشأنكم في الدنيا والآخرة - ينظر إليكم.

يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (5)

خَاطَبَ الخَلْقَ - على مقدار أفهامهم ويجوز لهم - عن الحقائق التي اعتادوا في تخاطبهم. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 3 صـ 139}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت