فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353893 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

قوله: {الم} قد قدمنا الكلام على فاتحة هذه السورة وعلى محلها من الإعراب في سورة البقرة وفي مواضع كثيرة من فواتح السور، وارتفاع {تَنزِيلَ} على أنه خبر لمبتدأ محذوف أو خبر بعد خبر على تقدير أنّ {الم} في محل رفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف، أو خبر لقوله: {الم} على تقدير أنه اسم للسورة، و {لاَ رَيْبَ فِيهِ} في محل نصب على الحال، ويجوز أن يكون ارتفاع {تنزيل} على أنه مبتدأ وخبره لا ريب فيه، و {من ربّ العالمين} في محل نصب على الحال، ويجوز أن تكون هذه كلها أخباراً للمبتدأ المقدر قبل {تنزيل} ، أو لقوله: {الم} على تقدير أنه مبتدأ لا على تقدير أنه حروف مسرودة على نمط التعديد.

قال مكي: وأحسن الوجوه: أن تكون {لا ريب فيه} في موضع الحال، و {مِن رَّبّ العالمين} الخبر، والمعنى على هذه الوجوه: أن تنزيل الكتاب المتلوّ لا ريب فيه ولا شك وأنه منزل من ربّ العالمين، وأنه ليس بكذب ولا سحر ولا كهانة ولا أساطير الأوّلين.

و"أم"في: {أَمْ يَقُولُونَ افتراه} هي المنقطعة التي بمعنى: بل، والهمزة، أي بل أيقولون هو مفترى؟ فأضرب عن الكلام الأوّل إلى ما هو معتقد الكفار مع الاستفهام المتضمن للتقريع والتوبيخ، ومعنى {افتراه} : افتعله واختلقه، ثم أضرب عن معتقدهم إلى بيان ما هو الحق في شأن الكتاب، فقال: {بَلْ هُوَ الحق مِن رَّبّكَ} فكذبهم سبحانه في دعوى الافتراء، ثم بيّن العلة التي كان التنزيل لأجلها، فقال: {لِتُنذِرَ قَوْماً مَّا أتاهم مّن نَّذِيرٍ مّن قَبْلِكَ} وهم العرب وكانوا أمة أمية لم يأتهم رسول.

وقيل: قريش خاصة، والمفعول الثاني {لتنذر} محذوف، أي لتنذر قوماً العقاب، وجملة: {ما أتاهم من نذير} في محل نصب على الحال، و {من قبلك} صفة لنذير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت