فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353894 من 466147

وجوّز أبو حيان أن تكون ما موصولة ، والتقدير: لتنذر قوماً العقاب الذي أتاهم من نذير من قبلك ، وهو ضعيف جدّاً ، فإن المراد: تعليل الإنزال بالإنذار لقوم لم يأتهم نذير قبله ، لا تعليله بالإنذار لقوم قد أنذروا بما أنذرهم به.

وقيل: المراد بالقوم: أهل الفترة ما بين عيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم {لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ} رجاء أن يهتدوا ، أو كي يهتدوا.

{الله الذي خَلَقَ السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ استوى عَلَى العرش} قد تقدّم تفسير هذه الآية في سورة الأعراف ، والمراد من ذكرها هنا: تعريفهم كمال قدرته وعظيم صنعه ليسمعوا القرآن ويتأملوه ، ومعنى خلق: أوجد وأبدع.

قال الحسن: الأيام هنا هي من أيام الدنيا.

وقيل: مقدار اليوم ألف سنة من سني الدنيا ، قاله الضحاك.

فعلى هذا المراد بالأيام هنا: هي من أيام الآخرة لا من أيام الدنيا ، وليست ثم للترتيب في قوله: {ثُمَّ استوى عَلَى العرش} ، وقد تقدّم تفسير هذا مستوفى {مَا لَكُمْ مّن دُونِهِ مِن وَلِيّ وَلاَ شَفِيعٍ} أي ليس لكم من دون الله أو من دون عذابه من ولى يواليكم ويردّ عنكم عذابه ، ولا شفيع يشفع لكم عنده {أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ} تذكر تدبر وتفكر وتسمعون هذه المواعظ سماع من يفهم ويعقل حتى تنتفعوا بها.

{يُدَبّرُ الأمر مِنَ السماء إِلَى الأرض} لما بيّن سبحانه خلق السماوات والأرض وما بينهما ، بيّن تدبيره لأمرهما ، أي يحكم الأمر بقضائه وقدره من السماء إلى الأرض ، والمعنى: ينزل أمره من أعلى السماوات إلى أقصى تخوم الأرض السابعة ، كما قال سبحانه: {الله الذي خَلَقَ سَبْعَ سموات وَمِنَ الأرض مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأمر بَيْنَهُنَّ} [الطلاق: 12] ومسافة ما بين سماء الدنيا والأرض التي تحتها نزولاً وطلوعاً ألف سنة من أيام الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت