فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351894 من 466147

وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ، حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ، وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ، إِلَيَّ الْمَصِيرُ أي وأمرنا الإنسان وألزمناه ببرّ والديه وطاعتهما، وأداء حقوقهما، ولا سيما برّ الأم التي حملته في ضعف فوق ضعف، من الحمل إلى الطلق إلى الولادة والنفاس، ثم الرضاع والفطام في مدة عامين والتربية ليلا ونهارا، كما قال تعالى: وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ [البقرة 2/ 233] وقد بيّن الحديث النبوي أحقية الأم بالبرّ، فأوصى بها ثلاث مرات، ثم أوصى بالأب في المرة الرابعة، فجعل له ربع المبرة.

لقد وصيناه، أي أمرناه وعهدنا إليه بالشكر لي أي لله على نعمتي عليك، وبالشكر للوالدين لأنهما سبب وجودك، ومصدر الإحسان إليك بعد الله تعالى. وقوله تعالى: أَنِ اشْكُرْ لِي لبيان علة الوصية أو وجوب امتثالها، والْإِنْسانَ هنا في رأي الزمخشري تفسيرية، والجملة بيان لفعل التوصية، إذ هو متضمن معنى القول، أي قلنا له: اشْكُرْ لِي.

وكذا علة الأمر بطاعة الله وطاعة الأبوين أو السبب فيه: هو أن المصير أو المرجع إلي، فسأجزيك على ذلك أوفر الجزاء في الآخرة. وهذا تهديد وتخويف من عاقبة المخالفة والعقوق والعصيان، كما هو وعد بالجزاء الحسن على امتثال أمر الله وطاعته وبرّ الوالدين وصلتهما.

وهذه الآية وما بعدها من كلام لقمان الذي وصى به ابنه، أخبر الله عنه بذلك، فلما بيّن لقمان لابنه أن الشرك ظلم ونهاه عنه، كان ذلك حثّا على طاعة الله، ثم بيّن أن الطاعة تكون للأبوين، وبيّن السبب في ذلك.

وقيل: هو من كلام الله قاله للقمان، أي قلنا له: اشْكُرْ، وقلنا له:

وَوَصَّيْنَا، وقيل: هذه الآية اعتراض بين وصية لقمان تؤكد النهي عن الشرك، قال القرطبي: والصحيح أن هذه الآية وآية العنكبوت السابقة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت