{الله الذي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُمْ مِّن شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وتعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ} قوله تعالى: {ظَهَرَ الفساد} أي قحط المطر ونقص الغلاّت وذهاب البركة {فِي البر والبحر} تقول: أجدبت البرّ وانقطعت مادّة البحر {بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي الناس} بشؤم ذنوبهم.
قال قتادة: هذا قبل أَنْ يبعث الله نبيّه (عليه السلام) امتلأت الأرض ظلماً وضلالة ، فلمّا بعث الله عزّ وجلّ محمّداً (صلى الله عليه وسلم) رجع راجعون من الناس . فالبرّ أهل العمود والمفاوز والبراري ، والبحر أهل الرّيف والقرى . قال مجاهد: أما والله ما هو بحركم هذا ولكن كلّ قرية على ماء جار فهو بحر .
وقال عكرمة: العرب تسمّي الأمصار بحراً . وقال عطية وغيره: البرّ ظهر الأرض ، الأمصار وغيرها ، والبحر هو البحر المعروف . وقال عطية: إذا قلّ المطر قلّ الغوص . وقال ابن عبّاس: إذا مطرت السماء تفتح الأصداف فمها في البحر فما وقع فيها من ماء السماء فهو لؤلؤ . وقال الحسن: البحر القرى على شاطئ البحر . قال ابن عبّاس وعكرمة ومجاهد: {ظَهَرَ الفساد فِي البر} بقتل ابن آدم أخاه {والبحر} بالمِلك الجائر الذي كان يأخذ كلّ سفينة غصباً واسمه الجلندا ، رجل من الأزد.