فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349893 من 466147

قوله تعالى: {وَمَآ آتَيْتُمْ مِّن رِّباً} . قرأ ابن كثير (آتَيْتُمْ) مقصور غير ممدود {لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ الناس} . قرأ الحسن وعكرمة وأهل المدينة بضمّ التاء وجزم الواو وعلى الخطاب أي لتربوا أنتم ، وهي قراءة ابن عبّاس واختيار يعقوب وأيّوب وأبي حاتم.

وقرأ الآخرون (لِّيَرْبُوَ) بياء مفتوحة ونصب الواو وجعلوا الفعل للربا . واختاره أبو عبيد لقوله: {فَلاَ يَرْبُو عِندَ الله} ولم يقل فلا يربى . واختلف المفسِّرون في معنى الآية . فقال سعيد ابن جبير ومجاهد وطاووس وقتاده والضحاك: هو الرجل يعطي الرجل العطية ويهدي الهدية ليثاب أكثر منها ، فهذا رباً حلال ليس فيه أجر ولا وزر ، وهذا للناس عامّة ، فأمّا النبيّ صلى الله عليه وسلم خاصّة فكان هذا عليه حراماً لقوله عزّ وجلّ {وَلاَ تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ} [المدثر: 6] . وقال الشعبي: هو الرجل يلزق بالرجل فيحف له ويخدمه ويسافر معه فيجعل له ربح ماله ليجزيه وإنّما أعطاه التماس عونه ولم يرد به وجه الله . وقال النخعي: هذا في الرجل يقول للرجل: لأمولنّك فيعطيه مراعاةً ، وكان الرجل في الجاهلية يعطي ذا القرابة له المال ليكثر ماله ، وهي رواية أبي حسين عن ابن عبّاس . وقال السدي: نزلت في ثقيف كانوا يعطون الربا.

{فَلاَ يَرْبُو} يزكو {عِندَ الله} لأنّه لم يرد به وجه الله . {وَمَآ آتَيْتُمْ مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ الله فأولئك هُمُ المضعفون} قال قتادة: هذا الذي يقبله الله يضاعفه له عشر أمثالها وأكثر من ذلك . ومعنى قوله: (المضعفون) . أهل التضعيف . كقول العرب: أصبحتم مسمنين ، إذا سمنت إبلهم ، ومعطشين إذا عطشت . ورجل مقو إذا كانت إبله قويّة ، ومضعف إذا كانت ضعيفة ، ومنه الخبيث المخبِّث أي أصحابه خبّثاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت