[فصل]
قال السيوطي:
{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ}
أخرج سعيد بن منصور وأحمد وأبو داود والترمذي وحسنه وابن المنذر والطبراني والشيرازي في الألقاب والدارقطني في الافراد وابن عدي والحاكم وأبو نعيم في الحلية وابن مردويه والخطيب في تالي التلخيص عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:"قرأت على النبي صلى الله عليه وسلم {الله الذي خلقكم من ضعف} فقال"من ضعف يا بني"."
وأخرج الخطيب عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ"الله الذي خلقكم من ضعف"بالضم.
وأخرج ابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ هذا الحرف في الروم {خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوّة ثم جعل من بعد قوة ضعفاً} .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله {الله الذي خلقكم من ضعف} قال: من نطفة {ثم جعل من بعد قوة ضعفاً} قال: الهرم {وشيبة} قال: الشمط.
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ (55)
أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله {ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة} قال: يعنون في الدنيا، استقل القوم أجل الدنيا لما عاينوا الآخرة {كذلك كانوا يؤفكون} قال: كذلك كانوا يكذبون في الدنيا {وقال الذين أوتوا العلم .. } الآية. قال: هذا من تقاديم الكلام وتأويلها: وقال الذين أوتوا الإِيمان والعلم في كتاب الله لقد لبثتم إلى يوم البعث.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع بن أنس رضي الله عنه في قوله {لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث} قال: لبثوا في علم الله في البرزخ إلى يوم القيامة، لا يعلم متى علم وقت الساعة إلا الله، وفي ذلك أنزل الله {وأجل مسمى عنده} [طه: 129] .