{الم (1) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (2) هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ (3) }
تقدم القول في الحروف التي في أوائل السور وفي ترتيب {تلك} مع كل قول منها، و {الحكيم} يصح أن يكون من الحكمة ويصح أن يكون من الحكم، وقرأ جمهور القراء"هدى ورحمةً"بالنصب على الحال من المبهم، ولا يصح أن تكون من {الكتاب} لأنه مضاف إليه، وقرأ حمزة والكسائي"هدى ورحمةٌ"بالرفع على تقدير هو هدى، وخصصه {للمحسنين} من حيث لهم نفعه وهم نظروه بعين الحقيقة وإلا فهو هدى في نفسه، وفي قراءة ابن مسعود"هدى وبشرى للمؤمنين"، ثم وصف تعالى المحسنين بأنهم الذين عندهم اليقين بالبعث وبكل ما جاء به الرسول، وعندهم إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ومن صفتهم ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سأله جبريل عن الإحسان قال:"أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك"الحديث. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 4 صـ}