فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352831 من 466147

وقال الصاوي:

(ومن يسلم وجهه إلى الله)

قوله: (أي يقبل طاعته) أشار بذلك إلى أن المراد بالوجه الذات، والمعنى من يبذل ذاته في طاعة ربه، والحال أنه موحد، فقد استمسك إلخ، وهذا هو حقيقة الشكر، فالإقبال على الله ظاهراً وباطناً، موجب للأمن من عذاب الله، ومن زوال تلك النعمة، وهذه الآية معنى قوله تعالى:

{الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُّهْتَدُونَ} [الأنعام: 82] .

قوله: (موحد) إنما فسره بذلك ليشمل الإسلام في حق العامة وهو التوحيد، وإلا فالإحسان الكامل أن تعبد الله كأنك تراه.

قوله: (بالطرف الأوثق) أي الموصل إلى الله بلا انقطاع، فقد مثل المؤمن المتمسك بطاعة الله، بمن أراد أن يرقى إلى شاهق جبل، فتمسك بأوثق حبل، فهو تشبيه تمثيلي بذكر طرفي التشبيه.

قوله: (مرجعها) أي فيجازي عليها.

قوله: {وَمَن كَفَرَ} إلخ، هذا مقابل الفريق الأول، قوله: {فَلاَ يَحْزُنكَ كُفْرُهُ} بفتح الياء وضم الزاي، وبضم الياء وكسر الزاي قراءتان سبعيتان، أي فتسل ولا تغتم على ذلك.

قوله: {فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ} أي نخبرهم بأعمالهم التي عملوها في الدنيا، كما أن المؤمن إذا نعم في الدنيا بأنواع النعم، فليس ذلك جزاء لأعماله الصالحة.

قوله: (لا يجدون عنها محيصاً) أي ملجأ.

قوله: {لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} الجملة جواب القسم، وحذف جواب الشرط للقاعدة، ولفظ الجلالة مرفوع، إما على أنه فاعل بفعل محذوف تقديره خلقهن الله، بدليل آية

{خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ} [الزخرف: 9] ، أو خبر لمحذوف تقديره الخالق لهن.

قوله: (وواو الضمير) أي لالتقائها ساكنة مع نون التوكيد، وبقيت الضمة دليلاً عليها.

قوله: {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} (وجوب عليهم) أي بل يعتقدون أن الإشراك يقرب إلى الله، مع كونهم ينسبون الخلق لله وحده.

قوله: {لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} هذا نتيجة ما قبله، أي فحيث ثبت أنه الخالق لها، تحقق أنه المالك لها. (المحمود في صنعه) أي المتصف بالكمالات أزلاً وأبداً، لا يستحق الحمد غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت