فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354141 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

1 - {الم (1) } . قال البقلي - رحمه الله: الألف إشارة إلى الإعلام، واللام إلى اللزوم، والميم إلى الملك، أعلم من نفسه أهل الكون لزوم العبودية عليهم، وملكهم قهرًا وجبرًا، حتى عبدوه طوعًا وكرهًا. اهـ.

وفي"التأويلات النجمية": يشير بالألف: إلى أنه ألف المحبون بقربتي فلا يصبرون عني، وألف العارفون بتمجيدي فلا يستأنسون بغيري، والإشارة في اللام, لأني لأحبائي مدخر لقائي، فلا أبالي أقاموا على صفائي، أم قصروا في وفائي، والإشارة في الميم: ترك أوليائي مرادهم لمرادي، فلذلك آثرتهم على جميع عبادي. اهـ.

وهذا كله مما لا نقل ولا أصل له.

وقال أهل التفسير: {الم (1) } : خبر لمبتدأ محذوف؛ أي: هذه السورة مسماة بـ {الم (1) } .

2 - {تَنْزِيلُ الْكِتَابِ} المتلو عليك يا محمد، وهو القرآن، في هذا المقام وجوه من الإعراب، الأوجه الأنسب بما بعده، أنه مبتدأ، وجملة قوله {لَا رَيْبَ فِيهِ} ولا شك حال، من {الْكِتَابِ} ؛ أي: حال كونه لا شك فيه عند أهل الاعتبار {مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} خبر المبتدأ، فان كونه من رب العالمين، حكم مقصود الإفادة، وإنما كان منه لكونه معجزًا، والضمير في {فِيهِ} : عائد إلى مضمون الجملة.

والمعنى: تنزيل الكتاب، كائن من رب العالمين، حال كونه لا ريب فيه؛ أي: في كونه منزلًا من رب العالمين, لأنه معجز للبشر؛ أي: إن الكتاب المتلو عليك يا محمد، لا ريب ولا شك في أنه منزل من رب العالمين، وأنه ليس بكذب، ولا سحر ولا كهانةٍ ولا أساطير الأولين.

3 -فلما أنكرت قريش كونه منزلًا من رب العالمين .. قال: {أَمْ} منقطعة تقدر ببل الإضرابية، وهمزة الاستفهام الإنكاري؛ أي: بل أ {يَقُولُونَ} ؛ أي: أيقول أهل مكة {افْتَرَاهُ} ؛ أي: افترى محمد هذا القرآن واختلفه من عند نفسه، لا ينبغي ولا يليق منهم هذا القول، فهذا القول منهم منكر متعجب منه، لغاية ظهور بطلانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت