فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354683 من 466147

وقال النسفي:

{إنّما يؤمن بآياتنا الّذين إذا ذكّروا بها}

أي وعظوا بها {خرّوا سجّداً} سجدوا لله تواضعاً وخشوعاً وشكراً على ما رزقهم من الإسلام {وسبّحوا بحمد ربّهم} ونزهوا الله عما لا يليق به وأثنوا عليه حامدين له {وهم لا يستكبرون} عن الإيمان والسجود له {تتجافى} ترتفع وتنتحي {جنوبهم عن المضاجع} عن الفرض ومضاجع النوم.

قال سهل: وهب لقوم هبة وهو أن أذن لهم في مناجاته وجعلهم من أهل وسيلته ثم مدحهم عليه فقال {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} {يدعون} داعين {ربّهم} عابدين له {خوفاً وطمعاً} مفعول له أي لأجل خوفهم من سخطه وطمعهم في رحمته وهم المتهجدون.

وعن النبي صلى الله عليه وسلم في تفسيرها قيام العبد من الليل.

وعن ابن عطاء: أبت جنوبهم أن تسكن على بساط الغفلة وطلبت بساط القربة يعني صلاة الليل.

وعن أنس: كان أناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يصلون من صلاة المغرب إلى صلاة العشاء الأخيرة فنزلت فيهم.

وقيل: هم الذين يصلون صلاة العتمة لا ينامون عنها.

{وممّا رزقناهم ينفقنون} في طاعة الله تعالى {فلا تعلم نفسٌ مّا أخفي لهم} "ما"بمعنى"الذي" {أخفي} على حكاية النفس: حمزة ويعقوب {مّن قرّة أعينٍ} أي لا يعلم أحد ما أعد لهؤلاء من الكرامة {جزاءً} مصدر أي جوزوا جزاء {بما كانوا يعملون} عن الحسن رضي الله عنه: أخفى القوم أعمالاً فأخفى الله لهم ما لا عين رأت ولا أذن سمعت.

وفيه دليل على أن المراد الصلاة في جوف الليل ليكون الجزاء وفاقاً.

ثم بين أن من كان في نور الطاعة والإيمان لا يستوي مع من هو في ظلمة الكفر والعصيان بقوله:

{أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً} أي كافراً وهما محمولان على لفظ من وقوله {لاّ يستوون} على المعنى بدليل قوله {أمّا الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات فلهم جنّات المأوى} هي نوع من الجنان تأوي إليها أرواح الشهداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت