فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352683 من 466147

فظهر للقارئ بما ذكرنا أن هذه كلها أوجه من العلم بما تحمل كل أنثى تفرد رب العزة بعلمها، ولا يمكن أن يعلمها غيره وأن ما علموه إنما هو شيء من قبيل الشهادة لا من قبيل الغيب لأنهم يستخدمون أجهزة تكشف لهم فيرون، فإذا رأوه لم يكن من قبيل علم الغيب أصلًا، ثم إن الذي في البطن أو الرحم إذا لم يخلقه اللَّه فهل يعلموه؟ فالأولى بهم أن لا يتعرضوا لمناقشة هذه الثوابت لأنها تدل على جهلهم حتى بالعلم الحديث، واللَّه الهادي.

الوجه الثاني: الإعجاز العلمي للقرآن والسنة في دلالة (غيض الأرحام) .

ملخص البحث:

يتناول هذا البحث تحرير معنى غيض الأرحام عند علماء اللغة ومفسري القرآن الكريم، ثم مطابقة هذا المعنى مع حقائق علم الأجنة الحديث، وقد توصل البحث إلى أن غيض الأرحام: هو السقط الناقص للأجنة قبل تمام خلقها، أو هو ما تفسده الأرحام فتجعله كالماء الذي تبتلعه الأرض، أو هو هلاك الحمل أو تضاؤله أو اضمحلاله؛ وهذا المعنى يتوافق مع الإسقاط التلقائي المبكر للأجنة حينما تهلك ويلفظها الرحم، أو تغور وتختفي تماما من داخله.

كما أظهر البحث وجه الإعجاز العلمي في هذا الموضوع. قال اللَّه تعالى: {اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ (8) } (الرعد: 8)

أولًا: تحرير معنى الغيض:

يطلق الغيض في اللغة على: النقض، والغور، والذهاب، والنضوب، وقد جاء في المعاجم اللغوية (غاض الماء غيضًا ومغاضًا) : قل ونقص، أو غار فذهب، أو قل ونضب، أو نزل في الأرض وغاب فيها، وغاضت الدرة: احتبس لبنها ونقص، وغيض دمعه: نقصه وحبسه (1) ، وفي حديث سطيح وغارت بحيرة ساوة: أي غار ماؤها وذهب، وفي حديث عائشة تصف أباها -رضي اللَّه عنه-: وغَاضَ نبعَ الردةِ أي أذهب ما نبع منها وظهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت