فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352684 من 466147

وفي المفردات في غريب القرآن: (وغيض الماء - وما تغيض الأرحام) أي تفسده الأرحام فتجعله كالماء الذي تبتلعه الأرض، والغيضة الكان الذي يقف فيه الماء فيبتلعه (3) ، فيبتلعه (3) ، وقد ورد ذكر الغيض في أَيتين من القرآن الكريم: الأولى هي النص السابق في سورة الرعد، والثانية قوله جل في علاه {وَقِيلَ يَاأَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَاسَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (44) } (هود: 44) .

ووفق قواعد التفسير القاضية بتفسير القرآن بالقرآن، فإن معنى الغيض في آية سورة الرعد يفسر بالغيض الوارد في آية سورة هود، ومعنى الغيض فيها: الغياب، والذهاب والنضوب، قال ابن الجوزي: قال الزجاج: غاض الماء يغيض: إذا غاب في الأرض، وقد دار تفسير العلماء لغيض الأرحام حول معنيين: الدم الذي ينزل على المرأة الحامل، والثاني: السقط أو السقط الناقص، أو ما تفسده الأرحام فتجعله كالماء الذي تبتلعه الأرض.

1 -الغيض هو السقط:

قال ابن عباس وقتادة: (وما تغيض الأرحام) (السقط) ، (وما تزداد) ما زادت الرحم في الحمل على ما غاضت حتى ولدته تمامًا، وقال الضحاك: (وما تغيض الأرحام) أن تسقط المرأة الولد، (وما تزداد) تضعه لمدة كاملة تامة.

وقال الحسن: الغيض الذي يكون سقطا لغير تمام، والازدياد ولد التمام، وقال أيضًا: وما تغيض بالسقط الناقص، وما تزداد بالولد التام، وقال أيضًا: وما تغيض الأرحام: ما كان من سقط وما تزداد: تلد المرأة لعشرة أشهر، وقال صاحب تفسير المنار: وما تغيض الأرحام من نقص الحمل أو فساده بعد العلوق.

وقال السعدي:

(وما تغيض الأرحام) أي: تنقص مما فيها إما أن يهلك الحمل أو يتضاءل أو يضمحل، (وما تزداد) الأرحام وتكبر الأجنة التي فيها، وقال ابن عطية: (وما تغيض الأرحام) معناه ما تنقص وذلك أنه من معنى قوله (وغيض الماء) ، وهو بمعنى النضوب، فهي هاهنا بمعنى زوال شيء من الرحم وذهابه.

2 -الغيض هو نزول الدم على الحامل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت