فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352685 من 466147

عزا أبو حيان هذا الرأي إلى الجمهور، فقال: قال الجمهور: غيض الرحم الدم على الحمل، قال مجاهد: وما تغيض الأرحام: الدم تراه المرأة في حملها، وقد عزا نقصان الأرحام وزيادتها إلى هذا الدم فقال: وهو نقصان من الولد، وما زاد على التسعة أشهر فهو تمام لذلك النقصان وهي الزيادة، وبمثل قوله قال عكرمة، وقتادة، وابن زيد، وسعيد بن جبير الذي حدد طبيعة الدم في بعض أقواله فقال: الغيض حيض المرأة على ولدها.

رأي الجمهور يؤول إلى تفسير الغيض بالسقط:

إن الدم الذي ينزل من المرأة الحامل مبكرًا لا يعدو إلا أن يكون راجعًا لأحد احتمالات خمس: دم بسيط يعرف بإدماء الانغراس، أو دماء تسبق الإسقاط وتسمى إسقاطًا منذرًا، أو دماء تصاحب الاسقاط التلقائي للجنين المبكر؛ وهذا يختلط عند المرأة مع الحيض، أو دماء تنزل في حالات الحمل الكاذب ومتلازمة التوأم المتلاشي، بناءً عليه

فالدم الذي تراه المرأة مصحوبًا ببقاء الحمل لا يمكن أن يكون دم حيض ولا علاقة له ببقاء الجنين فترة أطول في الرحم، بل ربما يؤثر في نقص عمر الجنين أو وزنه، فالجنين الذي يبقى عادة مع الإجهاض المنذر ينزل دون التسعة أشهر أو ينزل دون الوزن الطبيعي.

وعليه فكل الآراء التي ربطت بين ضعف الولد ورقته بحدوث هذه الدماء وازدياد مدة الحمل أكثر من المدة المعهودة آراء غير صحيحة وليس عليها أي دليل علمي، بناء على هذا يمكن أن نقرر أن تعريف بعض السلف للغيض بأنه الدماء التي تراها الحامل في حملها يصب في بوتقة السقط، ويعتبر تعريفًا له بأحد لوازمه فالدماء هي الشيء الملازم غالبًا والمصاحب للسقط وبهذا نثبت أن التفسير القائل بأن الغيض هو السقط هو رأي الجمهور أيضًا.

هل الغيض مطلق السقط أم السقط المبكر؟

إن الفترة الزمنية التي يمكن أن يكون الإسقاط التلقائي فيها معبرًا عن الغيض المذكور في القرآن والسنة تقع في مرحلة التخليق وتبدأ من تكون النطفة الأمشاج مرورا بطوري العلقة والمضغة حتى وقت نفخ الروح في الجنين، والدليل: سؤال الملك الموكل بالرحم ربه عن مستقبل ومصير كل طور من أطوار الجنين الأولى والتي تقع في زمن التخليق هل ستنخلق أم لا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت