فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352686 من 466147

روى البخاري ومسلم بسنديهما عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"وكَّل اللَّه بالرحم ملكًا فيقول: أي رب نطفة؟ أي رب علقة؟ فإذا أراد اللَّه أن يقضي خلقها، قال: أي رب أذكر أم أنثى؟ شقي أم سعيد؟ فما الرزق؟ فما الأجل؟ فيكتب كذلك في بطن أمه".

إن أسئلة الملك، أي رب نطفة؟ أي رب علقة؟ أي رب مضغة؟ هي أسئلة عن مستقبل تخلق هذه المرحلة؟ ومن ثم عن غيض الأرحام بها من عدمه، وفحوى أسئلته عندما يرى نطفتي الرجل والمرأة متقاربتين يا رب أيحدث التلقيح وتتكون النطفة الأمشاج وتغرس في جدار الرحم أم تسقط؟ وهل ستتخلق بعد ذلك إلى العلقة، وما فيها من مجموعات الخلايا الأساسية لأعضاء الجسم أم تهلك وتسقط؟

وربما يسأل الملك سؤالًا واحدًا شاملًا من البداية هل هذه النطفة مخلقة أم غير مخلقة؟

فإن كانت مخلقة سأل عن صفتها، وإن كانت غير مخلقة مجتها الرحم دما؛ وذلك في الحديث المرفوع الذي رواه ابن جرير الطبري بسنده عن ابن مسعود -إسناد صحيح كما قال الحافظ ابن حجر- وهو موقوف لفظًا على عبد اللَّه بن مسعود قال: إذا وقعت النطفة في الرحم بعث اللَّه ملكًا فقال: يا رب مخلقة أو غير مخلقة؟ فإن قال غير مخلقة، مجتها الأرحام دما، وإن قال مخلقة قال: يارب فما صفة هذه النطفة؟ فينطلق الملك فينسخها فلا تزال معه حتى يأتي على آخر صفتها، وهذا الحديث يشير بوضوح إلى أن زمن حدوث الغيض أو الإسقاط التلقائي يكون في فترة تخليق الأجنة في الأسابيع الستة الأولى.

ما هو السقط، وماذا يعنى في علم الأجنة الحديث؟

يمكننا القول بأن السقط المفسر للغيض والمراد في كلام علماء اللغة والتفسير هو: الجنين الذي سقط من بطن أمه قبل اكتمال خلقه، أو هو الجنين الذي يهلك في الرحم ويتحلل ويغور وتختفي آثاره منها ويصدق عليه أن الرحم تبتلعه كما تبتلع الأرض الماء فهل لهذا المعنى ما يوافقه في علم الأجنة الحديث؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت