فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351548 من 466147

وقال ابن عاشور:

{وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ}

الواو عاطفة قصة لقمان على قصة النضر بن الحارث المتقدمة في قوله تعالى {ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله} [لقمان: 6] باعتبار كونها تضمنت عجيب حاله في الضلالة من عنايته بلهو الحديث ليضل عن سبيل الله ويتخذ سبيل الله هزؤاً، وباعتبار كون قصة لقمان متضمنة عجيب حال لقمان في الاهتداء والحكمة، فهما حالان متضادان؛ فقُطِع النظر عن كون قصة النضر سيقت مساق المقدمة والمدخل إلى المقصود لأن الكلام لما طال في المقدمة خرجت عن سَنن المقدمات إلى المقصودات بالذات فلذلك عطفت عطفَ القصص ولم تُفصل فَصْل النتائج عقب مقدماتها.

وقد تتعدد الاعتبارات للأسلوب الواحد فيتخير البليغ في رعيها كقوله تعالى {يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم} في سورة البقرة (49) ، {ويذبحون أبناءكم} في سورة [إبراهيم: 1] .

وافتتاح القصة بحرفي التوكيد: لام القسم و (قد) للإنباء بأنها خبر عن أمر مهم واقع.

و {لقمان} اسم رجل حكيم صالح، وأكثر الروايات في شأنه التي يعضد بعضها وإن كانت أسانيدها ضعيفة تقتضي أنه كان من السود، فقيل هو من بلاد النوبة، وقيل من الحبشة.

وليس هو لقمان به عاد الذي قال المثل المشهور: إحدى حُظيات لقمان.

والذي ذكره أبو المهوش الأسدي أو يزيد بن عمر يصعق في قوله:

تراه يطوف الآفاق حرصاً ... ليأكل رأس لقمان بن عاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت