[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
{وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ}
قوله: {مَا لَبِثُواْ} : جوابُ قولِه"يُقْسِم"وهو على المعنى، إذ لو حُكي قولُهم بعينِه لقيل: ما لَبِثْنا. و"كذلك"أي: مِثْلَ ذلك الإِفك كانوا يُؤْفَكون.
قوله: {فِي كِتَابِ الله} : الظاهرُ أنه متعلِّقٌ ب"لَبِثْتم"بمعنى فيما وَعَدَ به في كتابه من الحشرِ والبعث. وقال قتادة: على التقديم والتأخيِرِ، والتقدير:"وقال الذين أُوْتُوا العلم في كتابِ الله لقد لَبِثْتُمْ، و"في"بمعنى الباء أي: العلم بكتاب الله. وصدورُه عن قتادةَ بعيدٌ."
والعامَّةُ على سكون عَيْن"البعث". والحسنُ بفتحها. وقُرِئ بكسرِها. فالمكسورُ اسمٌ، والمفتوحُ مصدرٌ.
قوله:"فهذا يومُ"في الفاءِ قولان، أظهرهما: أنها عاطفةٌ هذه الجملةَ على"لَقَدْ لَبِثْتُمْ". وقال الزمخشري:"هي جوابُ شرطٍ مقدرٍ كقوله:"
3654 ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... . فقد جِئْنا خُراسانا
كأنه قيل: إنْ صَحَّ ما قُلتم: إنَّ خراسان أقصى ما يُراد بكم، وآن لنا أن نَخْلُصَ، وكذلك إنْ كنتم منكرينَ للبعث فهذا يومُ البعث"ويشير إلى البيت المشهور وهو:"
قالوا: خراسانُ أَقْصى ما يُراد بنا ... ثم القُفولُ فقد جِئْنا خُراسانا
قوله:"لا تَعْلَمُوْن"أي البعثَ أي: ما يرادُ بكم، أو لا ُيُقَدَّرُ له مفعولٌ أي: لم يكونوا مِنْ أولي العلم. وهو أبلَغُ.
فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (57)
قوله: {فَيَوْمَئِذٍ} : أي: إذ يقعُ ذلك، ويقولُ الذين أوتوا العلمَ تلك المقالة.