فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349850 من 466147

قوله:"لا يَنْفَعُ"هو الناصبُ ل"يومئذٍ"قبله . وقرأ الكوفيون هنا وفي غافر بالياءِ مِنْ تحتُ . وافقهم نافعٌ على ما في غافر ، لأن التأنيثَ مجازيٌّ ولأنه قد فُصِل أيضاً . والباقون بالتأنيث فيهما مراعاةً لِلَّفْظِ .

قوله: {وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} قال الزمخشري:"مِنْ قولك: اسْتَعْتَبني فلانٌ فَأَعْتَبْتُه أي: استرضاني فَأَرْضَيْتُه ، وكذلك إذا كنتَ جانياً عليه . وحقيقةُ أَعْتَبْتَه . أَزَلْتَ عَتْبَه ألا ترى إلى قوله:"

3655 غَضِبَتْ تميمٌ أَنْ يُقتَّل عامرٌ ... يومَ النسارِ فَأُعْتِبُوا بالصَّيْلَمِ

كيف جعلهم غِضاباً؟ ثم قال:"فَأُعْتِبوا"أي: أُزيل غَضَبُهم . والغضب في معنى العَتْبِ . والمعنى: لا يُقال لهم: أرْضُوا ربَّكم بتوبة وطاعةٍ . ومثلُه قولُه تعالى: {فاليوم لاَ يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} [الجاثية: 35] فإنْ قلتَ: كيف جُعِلوا غيرَ مُسْتَعْتِبين في بعضِ الآيات وغيرَ مُعْتَبين في بعضها ، وهو قولُه: {وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ فَمَا هُم مِّنَ المعتبين} [فصلت: 24] . قلت: أمَّا كونُهم غيرَ مُسْتَعْتِبين فهذا معناه ، وأمَّا كونُهم غيرَ مُعْتَبين فمعناه: أنهم غيرُ راضين بما هم فيه ، فشُبِّهَتْ حالُهم بحالِ قومٍ جُني عليهم فهم عاتِبون على الجاني ، غيرُ راضين عنه بما هم فيه . فإنْ يَسْتَعتبوا الله أي يَسْألوه إزالة ما هم فيه فما هم مِن المجابين"انتهى ."

وقال ابن عطية:"ويَسْتَعْتِبون بمعنى يَعْتِبون كما تقول: يَمْلك ويَسْتملك . والبابُ في استفعل طلبُ الشيءِ ، وليس هذا منه ؛ لأنَّ المعنى كان يَفْسُدُ ؛ إذ كان المفهومُ منه: ولا يُطْلَبُ منهم عُتْبى". قلت: وليس فاسداً لِما تقدَّم مِنْ قولِ أبي القاسم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت