وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ (58)
قوله: {وَلَئِن جِئْتَهُمْ} : إنما وُحِّد هنا، وجُمع بعده في قوله:"أنتم"لنكتَةٍ: وهو أنه تعالى أخبر في موضعٍ آخرَ فقال:"ولَئِنْ جئتَهم بكل آية"أي جاءَتْ بها الرسلُ. فقال الكفار: ما أنتم أيها المدَّعون الرسالةَ كلُّكم إلاَّ كذا.
كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (59)
قوله: {كَذَلِكَ يَطْبَعُ} : أي: مثلَ ذلك الطبعِ يطبعُ.
فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ (60)
قوله: {وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ} : العامَّةُ من الاستخفاف بخاء معجمة وفاء. ويعقوب وابن أبي إسحاق بحاءٍ مهملةٍ وقاف من الاستحقاق. وابن أبي عبلة ويعقوب بتخفيف نونِ التوكيد. والنهي من باب قولهم"لا أُرَيَنَّكَ ههنا". انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 9 صـ 54 - 57}