فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349193 من 466147

وقال أبو السعود فِي الآيات السابقة:

{منيبين إِلَيْهِ} حالٌ من الضَّميرِ في النَّاصبِ المقدَّرِ لفطره الله أو في أقِم لعمومِه للأمَّةِ حسبما أُشير إليه وما بينَهما اعتراضٌ أي راجعين إليه من أنابَ إذَا رجعَ مرَّةً بعدَ أُخرى. وقولُه تعالى {واتقوه} أي من مخالفةِ أمرهِ.

عطفٌ على المقدَّرِ المذكورِ. وكذا قولُه تعالى: {وَأَقِيمُواْ الصلاة وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ المشركين} المبدِّلين لفطرةِ الله تعالى تبديلاً {مِنَ الذين فَرَّقُواْ دِينَهُمْ} بدلٌ من المشركينَ بإعادةِ الجارِّ. وتفريقُهم لدينهم اختلافُهم فيما يعبدونَه على اختلافِ أهوائِهم. وفائدةُ الإبدالِ التَّحذيرُ عن الانتماءِ إلى حزبٍ من أحزابِ المشركينَ ببيان أنَّ الكلَّ على الضَّلالِ المبينِ وقُرئ فارقُوا أي تركُوا دينَهم الذي أُمروا به {وَكَانُواْ شِيَعاً} أي فِرقاً تشايعُ كلٌّ منها إمامَها الذي أضلَّها {كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ} من الدينِ المعوجِ المؤسَّس على الرَّأيِ الزَّائغِ والزَّعمِ الباطلِ {فَرِحُونَ} مسرورون ظنَّاً منهم أنَّه حقٌّ وأَنَّى له ذلك. فالجملةُ اعتراضٌ مقررٌ لمضمونِ ما قبله من تفريقِ دينِهم وكونِهم شيعاً وقد جُوِّز أنْ أن يكونَ فرحون صفةً لكلُّ على أنَّ الخبرَ هو الظرفُ المقدَّمُ أعني من الذين فرَّقُوا ولا يخفى بعدُه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت