فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347633 من 466147

وقال الشيخ الشنقيطي:

{وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (6) }

قوله تعالى: وعد الله، مصدر مؤكد لنفسه، لأن قوله قبله: {وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ} [الروم: 3] إلى قوله: {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المؤمنون بِنَصْرِ الله} [الروم: 45] هو نفس الوعد كما لا يخفى، أي وعد الله ذلك وعداً.

وقد ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أربعة أمور:

الأول: أنه لا يخلف وعده.

والثاني: أن أكثر الناس وهم الكفار لا يعلمون.

والثالث: أنهم يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا.

والرابع: أنهم غافلون عن الآخرة. وهذه الأمور الأربعة جاءت موضحة في غير هذا الموضع.

أما الأول منها: وهو كونه لا يخلف وعده، فقد جاء في آيات كثيرة كقوله تعالى: {إِنَّ الله لاَ يُخْلِفُ الميعاد} [الرعد: 31] وقد بين تعالى أن وعيده للكفار لا يخلف أيضاً في آيات من كتابه كقوله تعالى: {قَالَ لاَ تَخْتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بالوعيد مَا يُبَدَّلُ القول لَدَيَّ} [ق: 2829] الآية.

والتحقيق: أن القول الذي لا يبدل لديه في هذه الآية الكريمة، هو وعيده للكفار.

وكقوله تعالى: {كُلٌّ كَذَّبَ الرسل فَحَقَّ وَعِيدِ} [ق: 14] وقوله: {إِن كُلٌّ إِلاَّ كَذَّبَ الرسل فَحَقَّ عِقَابِ} [ص: 14] ، فقوله: حق هاتين الآيتين. أي وجب وثبت، فلا يمكن تخلفه بحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت