[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
قوله: {إِلاَّ الذين ظَلَمُواْ} :
استثناءٌ متصلٌ. وفيه معنيان، أحدهما: إلاَّ الظَّلَمَةَ فلا تُجادلوهم البتةَ. بل جادِلوهم بالسيف. والثاني: جادِلوهم بغير التي هي أحسنُ أي: أَغْلِظوا لهم كما أَغْلَظوا عليكم. وقرأ ابن عباس"ألا"حرفُ تنبيهٍ أي: فجادِلوهم.
وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (48)
قوله: {مِن كِتَابٍ} : مفعولُ"تَتْلُو"و"مِنْ"زائدةٌ. و"مِنْ قبلِه"حالٌ مِنْ"كتاب"، أو متعلِّقٌ بنفسِ"تَتْلو".
قوله"إذاً لارتابَ"جوابٌ وجزاءٌ أي: لو تَلَوْتَ كتاباً قبلَ القرآنِ، أو كنتَ مِمَّن يكتبُ لارتابَ المُبْطلون.
قوله: {بَلْ هُوَ آيَاتٌ} : قرأ قتادةُ"آيةٌ"بالتوحيد.
وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (50)
قوله: {آيَاتٌ} : قرأ الأخَوان وابن كثير وأبو بكر"آيةٌ"بالإِفراد؛ لأنَّ غالِبَ ما جاء في القرآن كذلك. والباقون"آياتٌ"بالجمعِ؛ لأنَّ بعدَه {قُلْ إِنَّمَا الآيات} بالجمعِ إجماعاً، والرسمُ محتملٌ له.
أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (51)
قوله: {أَنَّآ أَنزَلْنَا} : فاعل"يَكْفِهم".
يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (55)
قوله: {وَيِقُولُ} : قرأ الكوفيون ونافع بياءِ الغَيْبة أي: الله تعالى أو المَلَك. وباقي السبعة بنونِ العظمة لله تعالى، أو لجماعة الملائكةِ.