وأخرج ابن الضريس عن الحسن أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:"يا رسول الله إن أهل الكتاب يحدثونا بأحاديث قد أخذت بقلوبنا، وقد هممنا أن نكتبها فقال"يا ابن الخطاب أمتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصاري؟! أما والذي نفس محمد بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية، ولكني أعطيت جوامع الكلم، واخْتُصِرَ لي الحديث اختصاراً"."
وأخرج ابن عساكر عن ابن أبي ملكية قال: أهدى عبد الله بن عامر بن كرز إلى عائشة رضي الله عنها هدية، فظنت أنه عبد الله بن عمرو، فردتها وقالت: يتتبع الكتب وقد قال الله {أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم} ! فقيل لها: إنه عبد الله بن عامر. فقبلتها.
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (53)
أخرج ابن جرير عن قتادة {ويستعجلونك بالعذاب} قال: قال ناس من جهلة هذه الأمة {اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم} .
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله {وليأتينهم بغتة وهم لا يشعرون} قال: يوم بدر.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {وإن جهنم لمحيطة بالكافرين} قال: جهنم هو هذا البحر الأخضر تنتثر الكواكب فيه، ويكون فيه الشمس والقمر، ثم تستوقد، ثم يكون هو جهنم.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله {وإن جهنم لمحيطة} قال: البحر.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله {يوم يغشاهم العذاب} قال: النار. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 6 صـ}