وأخرج عبد الرزاق وابن سعد وابن الضريس والحاكم في الكني والبيهقي في شعب الإِيمان عن عبدالله بن ثابت بن الحرث الأنصاري قال:"دخل عمر بن الخطاب رضي الله عنه على النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب فيه مواضع من التوراة فقال: هذه أصبتها مع رجل من أهل الكتاب أعرضها عليك. فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم تغيراً شديداً لم أر مثله قط ، فقال عبدالله بن الحارث لعمر رضي الله عنهما: أما ترى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال عمر رضي الله عنه: رضينا بالله رباً ، وبالإِسلام ديناً ، وبمحمد نبياً. فسرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال"ولو نزل موسى فأتبعتموه وتركتموني لضللتم ، انا حظكم من النبيين ، وأنتم حظي من الأمم"."
وأخرج عبد الرزاق والبيهقي عن أبي قلابة"أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مر برجل يقرأ كتاباً ، فاستمعه ساعة ، فاستحسنه فقال للرجل: اكتب لي من هذا الكتاب قال: نعم. فاشترى أديما فهيأه ثم جاء به إليه ، فنسخ له في ظهره وبطنه ، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فجعل يقرأه عليه ، وجعل وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلون ، فضرب رجل من الأنصار بيده الكتاب وقال: ثكلتك أمك يا ابن الخطاب أما ترى ووجه رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ اليوم وأنت تقرأ عليه هذا الكتاب؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك"إنما بعثت فاتحاً وخاتماً ، وأعطيت جوامع الكلم وفواتحه ، واختصر لي الحديث اختصاراً ، فلا يهلكنكم المتهوكون"."
وأخرج البيهقي وضعفه عن عمر بن الخطاب قال:"سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تعلم التوراة فقال"لا تتعلمها وآمن بها ، وتعلموا ما أنزل إليكم وآمنوا به"."