صلابة المكلفين ومظاهر فتنة المؤمنين وتهديد الكافرين والمنافقين
[سورة العنكبوت (29) : الآيات 8 إلى 13]
(وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ(8)
الإعراب:
وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ فيه حذف الجار والمجرور، أي ولنحمل خطاياكم عنكم.
البلاغة:
فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ تشبيه مرسل مجمل، حذف منه وجه الشبه، فهو مجمل.
وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ استعارة، شبه الذنوب بالأثقال لأنها تثقل الإنسان معنويا.
المفردات اللغوية:
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ أمرنا، وصى بمعنى أمر معنى وتصرفا. حُسْناً أي بأن يفعل معهم حسنا، أي فعلا ذا حسن بأن يبرهما، أو هو الحسن نفسه مبالغة، كأنه في ذاته حسن لفرط حسنه، وقرئ: حسنا وإحسانا. ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ أي ما ليس لك بإشراكه علم، أو ما ليس لك بألوهيته علم، أي معلوم، كأنه قال: لتشرك بي شيئا لا يصح أن يكون إلها ولا يستقيم، عبر عن نفي الألوهية بنفي العلم بها إشعارا بأن ما لا يعلم صحته لا يجوز اتباعه. فَلا تُطِعْهُما في الإشراك إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ مرجع من آمن منكم ومن أشرك، فأجازيكم حق الجزاء. فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ فأجازيكم به.