فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342181 من 466147

والعصبة: الجماعة الكثيرة من غير تعيين بعدد خاص كما قاله الراغب، ومنهم من عين لمعناها عددا خاصًّا من عشرة إلى خمسة عشر، هو مروى عن مجاهد، ومنهم من زاد إلى سبعين.

وقال الخفاجي: إن أصل معناها: الجماعة مطلقًا - كما هو مقتضى الاشتقاق، والعرف هو الذي يخص العدد، ومعنى (تفوءُ به العصبة أُولو القوة) : تنهض به متثاقلة كما قال ابن عباس وأبو صالح والسُّدى وبه قال الخليل والفراءُ والنحاس.

وبعض المفسرين جعل هذه العصبة من الرجال، وحددوها بأربعين رجلًا أقوياء، ونسبوا هذا إلى ابن عباس، حيث رووا عنه أن المفاتح هي الخزائن، وكانت خزائنه يحملها أربعون رجلًا أقوياء.

وبعضهم جعلها من الحيوانات كالبغال والخيل، وإطلاق العصبة عليها لغوى؛ قال صاحب القاموس: العصبة - بالضم - من الرجال والخيل والطير: ما بين العشرة إلى الأربعين، كالعصابة - بالكسر - ونقول: إنهم أَخذوا هذا المعنى من العَصْب، بمعنى الشد، فإنها يشد بعضها أَزر بعض، وبعضهم جعل المفاتح كناية عن العلم والحفظ، كما فسروها في قوله تعالى: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ} فالمراد من الآية: وآتيناه من الكنوز ما إن حفظها والإحاطة بها ليثقل على الجماعة القوية من الرجال، لاختلاف أصنافها وكثرتها التي تتعب القائمين على حفظها وحسابها والإحاطة بها، وهذا هو تفسير أبي مسلم للآية، وهو - وإن استبعدوه - له سنده من قوله تعالى: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ} كما أنه تجنَّب فيه المبالغات التي ذكرها كثير من المفسرين في تفسيرها: {لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت