فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340608 من 466147

وقال ابن عطية:

ثم خاطب تعالى قريشاً محقراً لما كانوا يفخرون به من مال وبنين وغير ذلك من قوة لم تكن عند محمد صلى الله عليه وسلم ولا عند من آمن به فأخبر تعالى قريشاً أن ذلك متاع الدنيا الفاني وأن الآخرة وما فيها من النعم التي أعدها الله لهؤلاء المؤمنين {خير وأبقى} ، ثم وبخهم بقوله تعالى: {أفلا تعقلون} ، وقرأ الجمهور"أفلا يعقلون"بالياء، وقرأ أبو عمرو وحده بالتاء من فوق، وروي عنه بالياء، كذا قال أبو علي في الحجة، وذلك خلاف ما حكى أبو حاتم والناس، فإن نافعاً يقرأ بالتاء من فوق وهي قراءة الأعرج والحسن وعيسى، ثم زادهم توبيخاً بقوله {أفمن وعدناه وعداً حسناً} الآية، وقوله {أفمن وعدناه} يعم معناها جميع العالم لكن اختلف الناس فيمن نزلت، فقال مجاهد: الذي وعد الوعد الحسن هو محمد عليه السلام وضده أبو جهل، وقال مجاهد أيضاً: نزلت في حمزة وأبي جهل، وقيل في علي وأبي جهل، وقال قتادة: نزلت عامة في المؤمن والكافر كما معناها عام.

قال القاضي أبو محمد: ونزولها عام بين الاتساق بما قبله من توبيخ قريش، و {من المحضرين} ، معناه في عذاب الله قاله مجاهد وقتادة، ولفظة {محضرين} مشيرة إلى سوق بجبر، وقرأ طلحة"أمن وعدناه"بغير فاء، وقرأ مسروق"أفمن وعدناه نعمة منا فهو لاقيها".

وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (62)

التقدير واذكر يوم، وهذا النداء يحتمل أن يكون بواسطة، ويحتمل بغير ذلك، والضمير المتصل ب {ينادي} لعبدة الأصنام والإشارة إلى قريش وكفار العرب وقوله {أين} ، على جهة التقريع والتوبيخ وقوله {شركائي} أي على قولكم وزعمكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت