فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340357 من 466147

وقال ابن الجوزي:

{ولقد وصَّلْنَا لهم القَولَ}

وقرأ الحسن، وأبو المتوكل، وابن يعمر: {وصَلْنَا} بتخفيف الصاد.

وفي المشار إِليهم قولان.

أحدهما: أنهم قريش، قاله الأكثرون، منهم مجاهد.

والثاني: اليهود، قاله رفاعة القرظي.

والمعنى: أنزلنا القرآن يتبع بعضه بعضاً، ويُخْبِر عن الأمم الخالية كيف عُذِّبِوا لعلَّهم يتَّعظون.

{الذين آتيناهم الكتاب} وفيهم ثلاثة أقوال.

أحدها: أنهم مؤمنو أهل الكتاب، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال مجاهد.

والثاني: مسلمو أهل الإِنجيل، روى سعيد بن جبير عن ابن عباس أن أربعين من أصحاب النجاشي قَدِموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فشهدوا معه أُحُداً، فنزلت فيهم هذه الآية.

والثالث: مسلمو اليهود، كعبد الله بن سلام وغيره، قاله السدي.

قوله تعالى: {مِنْ قَبْله} أي: من قبل القرآن، {هُمْ به} في هاء الكناية قولان.

أحدهما: أنها ترجع إِلى محمد صلى الله عليه وسلم، لأن ذِكْره كان مكتوباً [عندهم] في كتبهم، فآمنوا به.

والثاني: إِلى القرآن.

قوله تعالى: {وإِذا يُتْلى عليهم} يعني القرآن {قالوا آمَنَّا به} ، {إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْله} أي: من قبل نزول القرآن {مُسْلِمِين} أي: مُخْلِصِين لله مصدِّقين بمحمد، وذلك لأن ذِكْره كان في كتبهم فآمنوا به {أولئك يؤتَوْن أجرهم مَرَّتين} .

في المشار إِليهم قولان.

أحدهما: أنَّهم مؤمنو أهل الكتاب، وهذا قول الجمهور، وهو الظاهر، وفيما صبروا عليه قولان.

أحدهما: أنهم صبروا على الكتاب الأوَّل، وصبروا على اتِّباعم محمداً، قاله قتادة، وابن زيد.

والثاني: أنهم صبروا على الإِيمان بمحمد قبل أن يُبْعَث، ثم على اتِّباعه حين بُعث، قاله الضحاك.

والقول الثاني: انهم قوم من المشركين أسلموا، فكان قومهم يؤذونهم، فصبروا على الأذى، قاله مجاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت