قال العلامة نظام الدين النيسابوري:
التأويل: {ولقد آتينا موسى} القلب مقام القرب والوحي والمكالمة وكشف العلوم بعد هلاك فرعون النفس وصفاتها {لعلهم يتذكرون} إذ كانوا في عالم الأرواح مستمعين خطاب {ألست بربكم} [الأعراف: 172] {وما كنت} في غرب العدم بل كنت في شرق الوجود في عالم الأرواح {إذ قضينا إلى موسى} أمر اتخاذ العهد منه أن يؤمن بك كقوله {وإذ أخذ الله ميثاق النبيين} [آل عمران: 81] وما كنت في عالم الشهادة {ولكنا أنشأنا قروناً} في عالم الشهادة {فتطاول عليهم العمر} فاحتجوا بالنفس وصفاتها ونسوا تلك العهود والمواثيق {وما كنت} مقيماً {في أهل مدين} كشعيب وموسى، إذ أخذت منهما الميثاق أن يؤمنا بك {ولكنا كنا مرسلين} للرسل الذين أخذنا الميثاق منهم.