سورة القصص مكية الا قوله تعالى الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ إلى قوله لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ وفيها آيات نزلت بين مكة والمدينة وهي قوله تعالى إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ وهي ثمان وثمانون آية ربّ يسّر وتمّم بالخير بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
طسم تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ابان لازم ومتعد يعني ظاهر في كونه من عند الله لاعجازه أو مظهر لأحكامه ومواعيده وما فيها من القصص.
نَتْلُوا أي نقراه بقراءة جبرئيل عَلَيْكَ ويجوز أن يكون نتلوا بمعنى ننزل مجازا مِنْ نَبَإِ أي بعض نبا مُوسى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ ظرف مستقر حال من نبا أي مقرونا بالصدق أو من فاعل نتلوا أي محقين أو ظرف لغو متعلق بنتلوا لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ فإنهم هم المنتفعون به.
إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا أي استكبر وتجبر وتعظم استيناف بيان لذلك البعض فِي الْأَرْضِ أي ارض مصر وَجَعَلَ أَهْلَها أي أهل تلك الأرض شِيَعاً أي فرقا يشيعونه فيما يريد من الخدمة أو يشيع بعضهم بعضا أو فرقا أكرم منهم طائفة وهم القبط وأهان آخرين وهم بنوا إسرائيل أو أصنافا في الخدمة استعمل كل صنف في عمل أو أحزابا اغرى بينهم العداوة كيلا يتفقوا عليه وفى القاموس شيعة الرجل اتباعه وأنصاره والفرقة على حدة يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ وهم بنوا إسرائيل الجملة حال من فاعل جعل أو استيناف يُذَبِّحُ
أَبْناءَهُمْ
لان كاهنا قال يولد مولود في بني إسرائيل يذهب ملكك على يديه كذا.
أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ أي يترك بناتهم احياء بدل من قوله يستضعف سمى ذلك استضعافا لأنهم عجزوا وضعفوا عن دفعه عن أنفسهم إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ولذلك اجترأ على قتل خلق كثير من أولاد الأنبياء لتخيل فاسد إذ لا ينفعه القتل سواء صدق الكاهن أو كذب -.