الثاني أنه يمكن تنزيله على شرعنا، بأنه قصد بالوعد إنشاء الصيغة، وقد وقع من موسى القبول بقوله: {ذَلِكَ} وبأنه يمكن أنه بيّن المنكوحة بإشارة مثلاً، وأن الغنم يمكن أن يكون بعضها مملوكا لها، فثمرة الرعي عائدة عليها.
قوله: (فوقع في يدها عصا آدم) قيل إنه أودعها ملك في صورة رجل عند شعيب، فأمر ابنته أن تأتيه بعصا، فأتته بها فردها سبع مرات، فمل يقع في يدها غيرها، فدفعها إليه ثم ندم لأنها وديعة عنده، فتبعه فاختصما فيها ورضيا أن يحكم بينهما أول طالع، فأتاهما الملك فقال ألقياها، فمن رفعها فهي له، فعالجها الشيخ فلم يطقها، فرفعها موسى عليه السلام فكانت له.
قوله: (من آس الجنة) أي وتوارثها الأنبياء بعد آدم، فصارت منه إلى نوح، ثم إلى إبراهيم، حتى وصلت لشعيب، وكان لايأخذها غير نبي إلا أكلته.
قوله: (وهو المظنون به) أي وإن لم يصرح القرآن به لكمال مروءته، فالمعول عليه أنه وفى العشر. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 3/} ...