[فصل]
قال السيوطي:
{أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ}
أخرج ابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {أفمن وعدناه وعداً حسناً فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا} قال: نزلت في النبي صلى الله عليه وسلم وفي أبي جهل.
وأخرج ابن جرير من وجه آخر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {أفمن وعدناه ... } الآية. قال: نزلت في حمزة. وأبي جهل.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله {أفمن وعدناه وعداً حسناً فهو لاقيه} قال: حمزة بن عبد المطلب {كمن متعناه متاع الحياة الدنيا} قال: أبو جهل بن هشام.
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه {أفمن وعدناه وعداً حسناً فهو لاقيه} قال: هو المؤمن. سمع كتاب الله فصدق به، وآمن بما وعد فيه من الخير والجنة {كمن متعناه متاع الحياة الدنيا} قال: هو الكافر. ليس كالمؤمن {ثم هو يوم القيامة من المحضرين} قال: من المحضرين في عذاب الله.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم عن مسروق رضي الله عنه أنه قرأ هذه الآية {أفمن وعدناه وعداً حسناً فهو لاقيها} .
وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {من المحضرين} قال: أهل النار أحضروها.
وأخرج البخاري في تاريخه عن عطاء بن السائب قال: كان ميمون بن مهران إذا قدم ينزل على سالم البراد، فقدم قدمة فلم يلقه فقالت له امرأته: إن أخاك قرأ {أفمن وعدناه وعداً حسناً فهو لاقيه كمن متعناه} قالت: فشغل.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: من استطاع منكم أن يضع كنزه حيث لا يأكله السوس فليفعل.
وأخرج ابن أبي حاتم عن كعب رضي الله عنه قال: مكتوب في التوراة: ابن آدم ضع كنزك عندي فلا غرق، ولا حرق، أدفعه إليك أفقر ما تكون إليه يوم القيامة.