قَوْلُه تَعَالَى: (إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى فَبَغى عَلَيْهِمْ وَآتَيْناهُ مِنَ الْكُنُوزِ ما إِنَّ
مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (76)
قوله: (كان ابن عمه يَصهر بن قاهث بن لاوى) يَصهر بفتح الياء المثناة من تحت
وصاد مهملة ساكنة وهاء مضمومة وراء. قاهث بالقاف والهاء المفتوحة بعد الألف والثاء
المثلثة. لاوى مقصورًا هُوَ ابن يَعْقُوب عَلَيْهِ السَّلَامُ وما ذكره المصنف هنا رواية، وما ذكره في
سورة آل عمران أن مُوسَى بن عمران بن يصهر بن قاهث بن لاوى رواية أخرى. فيصير
يصهر جده لا عمه وهذه الرّوَايَة الأخيرة هي الأكثر الأشهر.
قوله: (وكان ممن آمن به) وفي الكَشَّاف نافق [قارون] [1] مُوسَى كما نافق السامري.
قوله: (فطلب الفضل عليهم وأن يكونوا تحت أمره، أو تكبر عليهم أو ظلمهم)
والطلب معنى بغي والفضل منفهم من قوله: (وآتيناه من الكنوز) . وقيل
لتضمنه معنى الفضل بقرينة تعديته بـ على ولا يلائمه قوله أو تكبر عليهم أو ظلمهم، فالأولى
أن الطلب لا بد له من مطلوب وهو أحد ما ذكره المصنف بمعونة المقام وحذف ليذهب
السامع كل ممكن له. قوله أو تكبر عليهم وتعديته بـ على لذلك أي فطلب التكبر عليهم وما
ذكره حاصل معناه فهو أبلغ من تكبر عليهم، وهذا الْكَلَام في أو ظلمهم أي فطلب الظلم
والشيء مع الطلب يكون أشد فعلي هذا الفاء فصيحة أي ضل وكفر بعدما آمن فبغي الخ.
[1] النص في الكَشَّاف هكذا [هو قارون بن يصهر بن قاهث بن لاوى بن يعقوب. وموسى بن عمران بن قاهث. وقيل: كان موسى ابن أخيه، وكان يسمى المنور لحسن صورته، وكان أقرأ بني إسرائيل للتوراة، ولكنه نافق كما نافق السامري وقال: إذا كانت النبوّة لموسى عليه السلام، والمذبح والقربان إلى هارون فما لي؟] . اهـ (مصحح نسخة الشاملة) .