فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341319 من 466147

وقال الواحدي:

76 -وقوله تعالى: {إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى}

قال ابن عباس: يريد: من بني إسرائيل، ثم في سبط موسى، وهو ابن خالته. وقال قتادة ومقاتل وإبراهيم: كان ابن عمه لخالته، كان قارون بن يصهر ابن قاهث، وموسى بن عمران بن قاهث.

وقال ابن إسحاق: كان موسى ابن أخي قارون، وقارون كان عم موسى لأبيه وأمه؛ لأن عمران وقارون كانا ابني: يصهر بن قاهث.

وقوله: {فَبَغَى عَلَيْهِمْ} أي: بكثرة ماله، كأنه جاوز الحد بالتكبر والتجبر عليهم. وهذا قول قتادة؛ قال: بغى عليهم بكثرة ماله وولده بالكِبْر والبذخ. ونحوه قال مقاتل.

وقال المسيب: كان قارون عاملًا لفرعون على بني إسرائيل، فكان يبغي عليهم ويظلمهم.

وقال الفراء: بغيه عليهم: أنه قال: إذا كانت النبوة لموسى، وكان المَذبح والقربان في يد هارون، فمالي؟ وهذا قول الكلبي؛ قال: إن قارون قال لموسى: يا موسى ألك النبوة، ولهارون الحُبورَة؟ ولستُ في شيء من ذلك، لا أصبر على هذا أبدًا. وعلى هذا بغيه: طلبه ما ليس له أن يطلبه من مساواة الأنبياء في درجتهم.

وقال شهر بن حوشب في تفسير قوله: {فَبَغَى عَلَيْهِمْ} : زاد عليهم في الثياب شبرًا. وهذا معنى القول الأول, لأنه يريد: تكبر عليهم وتجبر، وطولُ الثوب من علامات الكبر، ولذلك نُهي عنه.

قوله تعالى: {وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ} قال الأخفش: يريد: الذي إن مفاتحه، وهذا موضع لا يكاد يبتدأ فيه بـ: إن. يعني: أنَّ (إِنَّ) هاهنا من صلة ما لا يبتدأ به هاهنا، فالوقف على (مَا) وإن كان (إِنَّ) من حروف الابتداء؛ لأن ما مع ما بعده من صلة الموصول.

والمراد بالمفاتيح هاهنا: الخزائن في قول الأكثرين. وهو قول مقاتل والضحاك وأبي صالح وأبي رزين؛ قالوا: {مَفَاتِحَهُ} خزائنه. وهذا كقِوله: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ} [الأنعام: 59] يعني: خزائن الغيب، وقد مرَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت