(إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ(56)
المجموعة الرابعة:
وهي تتألف من جزءين وخاتمة
الجزء الأول
ويمتد من الآية (56) إلى نهاية الآية (75) وهذا هو:
[سورة القصص (28) : الآيات 56 إلى 75]
(إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ(56)
كلمة في السياق:
تبدأ هذه المجموعة بقوله تعالى: إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ وصلة ذلك بما قبلها واضحة، فبعد إذ تقرر أن محمدا رسول الله، وأن القرآن من عند الله، يأتي هذا التقرير، ليحدثنا أن الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه
لو أحب هداية إنسان فلا يترتب على ذلك هدايته إلا إذا شاء الله ذلك ثم إن صلة هذه الآية في المحور كذلك واضحة: تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ فمع أنه من المرسلين فمهمته التبليغ أما الهداية فهي لله وحده:
وبعد إذ يتقرر أمر الهداية كما رأينا، يعرض السياق أبرع حجج الكفر قديما وحديثا، في الصرف عن الإسلام ويناقشها ويردها مرة بعد مرة فلنر التفسير:
إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ أي ليس ذلك إليك إنما عليك البلاغ، والله يهدي من يشاء، وله الحكمة البالغة والحجة الدامغة فأنت لا تقدر أن تدخل في الإسلام كل من أحببت أن يدخل فيه قومك أو غيرهم وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ أي يخلق فعل الاهتداء في من يشاء وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ أي هو أعلم بمن يستحق الهداية ممن يستحق الغواية، أو وهو أعلم بمن يختار الهداية ويقبلها ويتعظ بالدلائل والآيات:
فائدة: