{وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ (15) قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (16) قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ (17) فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ (18) فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا قَالَ يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ (19) }
المفردات:
{فَاسْتَغَاثَهُ} : فطلب غوثه ونصره ومساعدته. {شِيعَتِهِ} شيعةُ الرجل - بكسر الشين: أتباعه وأنصاره، ويقع على الواحد وغيره مذكرا ومؤنثا، وقد غلب على كل من يتولى عليا وآل بيته حتى صار اسما خاصا بهم.
{فَوَكَزَهُ مُوسَى} : فضربه بِجُمْع كفه، وقد يطلق الوكز على معنى الطعن والدفع. {فَقَضَى عَلَيْهِ} قال الآلوسي: أنهى حياته، أي: جعلها منتهية مُتقضِّية.
{ظَهِيرًا} : مُعِينًا ومساعدا. {يَتَرَقَّبُ} : ينتظر ويترصد المكروه.
{اسْتَنْصَرَهُ} : طلب نصره ومعاونته. {يَسْتَصْرِخُهُ} : يستغيث به.
{يَبْطِشَ} : يأخذه بالعنف والشدة والبأس. {جَبَّارًا} الجبار: اسم من أسمائه تعالى، والجبار: العظيم القوى، وكل عات، ومن يقاتل في غير حق.
التفسير