(فائدة)
قال القاضي عياض:
وَأَمَّا خَبَرُ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ قَتِيلِهِ الَّذِي وَكَزَهُ .. وَقَدْ نَصَّ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ مِنْ عَدُوِّهِ.
وَقِيلَ: «كَانَ مِنَ الْقِبْطِ الَّذِينَ عَلَى دِينِ فِرْعَوْنَ، وَدَلِيلُ السُّورَةِ فِي هَذَا كُلِّهِ أَنَّهُ قَبْلَ نُبُوَّةِ مُوسَى» .
وَقَالَ قَتَادَةُ: «وَكَزَهُ بِالْعَصَا وَلَمْ يَتَعَمَّدْ قَتْلَهُ، فَعَلَى هَذَا لَا مَعْصِيَةَ فِي ذلك» .
وقوله: «هذا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ» وقوله: «ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي» .
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: «قَالَ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ يَقْتُلَ حَتَّى يُؤْمَرَ» .
وَقَالَ النَّقَّاشُ: (لَمْ يَقْتُلْهُ عَنْ عَمْدٍ مُرِيدًا لِلْقَتْلِ، وَإِنَّمَا وَكَزَهُ وَكْزَةً يُرِيدُ بِهَا دَفْعَ ظُلْمِهِ) .
قَالَ وَقَدْ قِيلَ: (إِنَّ هَذَا كَانَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ وَهُوَ مُقْتَضَى التِّلَاوَةِ) . انتهى انتهى {الشفا، للقاضي عياض} ...