قال ابن الجزري:
.... ... نري اليا مع فتحيه شفا
ورفعهم بعد الثّلاث ... ...
المعنى: اختلف القرّاء في وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما (سورة القصص آية 6) .
فقرأ مدلول «شفا» وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «ويرى» بياء تحتية مفتوحة، وبعدها راء مفتوحة وألف بعدها ممالة، مضارع «رأى» الثلاثي، و «فرعون» بالرفع فاعل «يرى» و «وهامان، وجنودهما» بالرفع أيضا عطفا على «فرعون» .
وقرأ الباقون «ونري» بنون مضمومة، وكسر الراء، وفتح الياء، مضارع، «أرى» الرباعي، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره «نحن» وهو إخبار عن الله تعالى المعظم نفسه، وجاء الكلام على نسق ما قبله، لأن قبله: «نتلو عليك» ، وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ* وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ. وقرءوا «فرعون» بالنصب مفعول «نري» و «وهامان، وجنودهما» بالنصب أيضا عطفا على «فرعون» .
قال ابن الجزري:
.وحزن ... ضمّ وسكّن عنهم ...
المعنى: اختلف القرّاء في «وحزنا» من قوله تعالى: فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً (سورة القصص آية 8) .
فقرأ من عاد عليهم الضمير في «عنهم» وهم مدلول «شفا» «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «وحزنا» بضم الحاء، وسكون الزاي.
وقرأ الباقون «وحزنا» بفتح الحاء، والزاي، وهما لغتان في مصدر «حزن» بكسر الزاي، مثل: «العجم والعجم، والعرب والعرب» .
قال ابن الجزري:
.... يصدر حن
ثب كد بفتح الضّمّ والكسر يضم ...
المعنى: اختلف القرّاء في «يصدر» من قوله تعالى: قالَتا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ (سورة القصص آية 23) .
فقرأ المرموز له بالحاء من «حن» والثاء من «ثب» والكاف من «كد» وهم:
«أبو عمرو، وأبو جعفر، وابن عامر» «يصدر» بفتح الياء، وضم الدال، مضارع، «صدر يصدر» من باب «نصر ينصر» وهو فعل لازم، و «الرعاء» فاعل، والمعنى: حتى يرجع الرعاء بمواشيهم.