قوله تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ ... (82) }
المراد بالقول متعلقه، ومدلوله، وهو ما وعدوا به من أشراط الساعة، ومن ذلك خروج الدابة، فلا بد أن يكون المعنى وإذ وقت وقوع القول عليهم أخرجنا لهم الدابة، والقول يقع عليهم ولهم؛ لأن فيهم المؤمن والكافر لكن روعي مقام التخويف والإنذار قال: وعوائد الطلبة يقولون: لما عبر في الأول بالقول وبالثاني بالكلام، وهلا قيل: وإذا وقع الكلام عليهم، أو يقال: أخرجنا لهم دابة تقول لهم، قال: وتقدم الجواب بأن القول بسيط والكلام مركب؛ لأنه أخص، والقول أعم، والشرط بسيط، والمشروط مركب؛ لأنه يستلزم الشرط، والشرط لَا يستلزم المشروط، فناسبت أن يجعل القول البسيط شرطا، والكلام المركب شرطا.