فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336115 من 466147

قوله تعالى: {أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا ... (86) }

ابن عرفة: فيها حذف التقابل وتقرير أن في سورة القصص (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ(71) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ)، فجعل السماع من خاصية الليل، والإبصار من خاصية النهار، والتقدير: ألم يروا أنا جعلنا الليل مظلما لتسكنوا فيه، والنهار مبصرا لتبتغوا فيه من فضله، فحذف من الأول نقيض ما ذكر في الثاني، ومن الثاني نقيض ما ذكره في الأول، وعبر عن السكون بالفعل، وعن الإبصار بالأصم؛ لأن الإبصار لازم النهار، والسكون غير لازم الليل، وليس من فعله، ألا ترى أن الصالحين لَا يسكنون بالليل، بل يقومونهم وهو نهارهم، ولذلك خرج الترمذي حديثا:"إن رجلا دخل على أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ورضي عنها فقدمت له طعاما، فقال: إني صائم، فقالت له: ألك زوجة؟ فقال: نعم، بل زوجتان سوداء وبيضاء، وانصرفت ثم وصفته للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال: هو الخضر عليه الصلاة والسلام، والزوجتان: الليل والنهار"، قوله تعالى: (لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) .

قوله تعالى: {فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ ... (87) }

قال ابن خليل: وفيها دليل على إبطال القول بإثبات الجوهر المقارن، وهو موجود لَا متحيز ولا قائم بالمتحيز، وجعل من ذلك الملائكة والجن؛ لأن المفسرين قالوا: المراد بقوله تعالى: (إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ) جبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل عليهم السلام، فهم من في السماوات والأرض فجعلها خبرا، فقال ابن عرفة: يلزمه هذا في العرض؛ لأنه ليس بمتحيز، مع أنك تقول: رأيت في هذا البعث وفيه الجوهر والعرض القائم به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت