فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334115 من 466147

وابن أبي عبلة {أَنَّهَا} بفتح الهمزة على تقدير لام التعليل أي لأنها أو جعل المصدر بدلاً من فاعل صد بدل اشتمال.

وقيل: قوله تعالى: {وَأُوتِينَا} [النمل: 42] الخ من كلام قوم سليمان عليه السلام كأنهم لما سمعوها أجابت السؤال بقولها: {كَأَنَّهُ هُوَ} [النمل: 42] قالوا.

قد أصابت في جوابها فطبقت المفصل وهي عاقلة لبيبة وقد رزقت الإسلام وعلمت قدرة الله عز وجل وصحة النبوة بالآيات التي تقدمت وبهذه الآية العجيبة من أمر عرشها وعطفوا على ذلك قولهم: وأوتينا العلم بالله تعالى وبقدرته وبصحة ما جاء من عنده سبحانه قبل علمها ولم نزل على دين الإسلام ، وكان هذا منهم شكراً لله تعالى على فضلهم عليها وسبقهم إلى العلم بالله تعالى والإسلام قبلها ، ويومئ إلى هذا المطوي جعل علمهم وإسلامهم قبلها ، وقوله تعالى: {وَصَدَّهَا} الخ على هذا يحتمل أن يكون من تتمة كلام القوم.

ويحتمل أن يكون ابتداء إخبار من جهته عز وجل.

وعن مجاهد.

وزهير بن محمد أن {وَأُوتِينَا} [النمل: 42] من كلام سليمان عليه السلام وفي {وَصَدَّهَا} الخ عليه أيضاً احتمال ، ولا يخفى ما في جعل {وَأُوتِينَا} الخ من كلام القوم أو من سليمان سليمان عليه السلام من البعد والتكلف وليس في ذلك جهة حسن سوى اتساق الضمائر المؤنثة.

وقيل: إن {وَأُوتِينَا} الخ من تتمة كلامها.

وقوله تعالى: {وَصَدَّهَا} الخ ابتداء إخبار من جهته تعالى لبيان حسن حالها وسلامة إسلامها عن شوب الشرك بجعل فاعل صدها ضميره عز وجل أو ضمير سليمان عليه السلام.

وما مصدرية أو موصولة قبلها حرف جر مقدر أي صدها الله تعالى أو سليمان عن عبادتها من دون الله أو عن الذي تعبده من دونه تعالى.

ونقل ذلك أبو حيان عن الطبري وتعقبه بقوله: وهو ضعيف لا يجوز إلا في الشعر نحو قوله:

تمرون الديار ولم تعوجوا...

وليس من مواضع حذف حرف الجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت