قوله تعالى: {وإِنَّ ربَّكَ لَذُو فَضْلٍ على النَّاس}
قال مقاتل: على أهل مكة حين لا يعجل عليهم بالعذاب.
قوله تعالى: {وإِنَّ ربَّكَ لَيَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدورهم} أي: ما تُخفيه {وما يُعْلِنون} بألسنتهم من عداوتك وخلافك؛ والمعنى: أنه يجازيهم عليه.
{وما مِنْ غائبة} أي: وما من جملة غائبة {إِلا في كتاب} يعني اللوح المحفوظ؛ والمعنى: إِنَّ عِلْم ما يستعجلونه من العذاب بَيِّنٌ عند الله وإِن غاب عن الخَلْق.
{إِنَّ هذا القرآنَ يَقُصُّ على بني إِسرائيل}
وذلك أن أهل الكتاب اختلفوا فيما بينهم، فصاروا أحزاباً يطعن بعضهم على بعض، فنزل القرآن ببيان ما اختلفوا فيه، فلو أخذوا به لسلموا.
{إِنَّ ربِّكَ يقضي بينهم} يعني بين بني إِسرائيل {بِحُكْمِهِ} وقرأ أبو المتوكل؛ وأبو عمران الجوني، وعاصم الجحدري: {بِحِكَمِه} بكسر الحاء وفتح الكاف.
قوله تعالى: {إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الموتى} الموتى قال المفسرُون: هذا مَثَلٌ ضربه الله للكفار فشبَّههم بالموتى.
قوله تعالى: {ولا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ} وقرأ ابن كثير: {ولا يَسْمَعُ الصُّمُّ} بفتح ميم {يَسْمَعُ} وضم ميم {الصُّمُّ} .
قوله تعالى: {إِذا ولَّوا مُدْبِرِينَ} أي: أن الصُّم إِذا أدبروا عنك ثم ناديتَهم لم يسمعوا، فكذلك الكافر {وما أنتَ بِهَادِ العُمْيِ} أي: [ما أنت] بمرشِد من أعماه الله عن الهدى، {إِنْ تُسْمِعُ} إِسماع إِفهام {إِلاّ مَنْ يُؤْمِنُ بآياتنا} . انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 6 صـ}