فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 337282 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير الطوفي:

سورة القصص

{وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى}

في التقديم والتأخير، وهو: جعل اللفظ في رتبة قبل رتبته الأصلية، أو بعدها؛ لعارض اختصاص، أو أهمية، أو ضرورة، قال سيبويه:"والظاهر أنهم يقدمون الشيء الذي شأنه أهم، وهم به أعنى، وإن كانا جميعًا مهمّين"مثل أن يرد الإخبار عن قتل شخص خارجي، لا من حيث هو شخص معين، فيقولون:"قتل الخارجيّ زيد"وإذا صدر عن بعض الفضلاء قبيحة، قدموا اسمه، فقالوا:"فلان فعل كذا".

ولو كان الأهم عندهم الفعل قدموه فقالوا:"فعل كذا وكذا فلان"، ولعل هذا هو المقتضى لقوله تعالى: {وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى} وفي يس: {وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى} إذ الأهم في الأولى الإخبار بمجيء الرجل ناصحا لموسى، والأهم في الثانية: الإخبار بمجيئه من أقصى المدينة؛ مبالغة في الإخبار باجتهاده في الدعاء إلى الله تعالى، ونصيحة قومه وعتوهم عليه وعصيانهم له، وتقديم الأهم حيث كان أوقع في النفس.

{وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الأَمْرَ وَمَا كُنتَ مِنْ الشَّاهِدِينَ * وَلَكِنَّا أَنشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمْ الْعُمُرُ}

أي: ما شاهدت قصة موسى ولكنّا أوحيناه إليك وحيا يدل على صدقك؛ لمطابقة ما أخبرت به عنه، ما جرى له، فاكتفى عن ذكر الإيحاء بذكر سببه: وهو إنشاء القرون والأمم وتطاول العهد عليهم، لأن ذلك هو سبب الرسالة والوحي. انتهى انتهى {الإكسير في علم التفسير} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت