[فصل]
قال السيوطي:
{وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (82) }
أخرج ابن مبارك في الزهد وعبد الرزاق والفريابي وابن أبي شيبة ونعيم بن حماد في الفتن وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا في كتاب الأمر بالمعروف وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه عن ابن عمر في قوله {وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم} قال: إذا لم يأمروا بالمعروف، ولم ينهوا عن المنكر.
وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله {وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم} قال: ذاك حين لا يأمرون بمعروف، ولا ينهون عن منكر.
وأخرج ابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله {وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم} قال"إذا تركوا الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر. وجب السخط عليهم".
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة {وإذا وقع القول عليهم} قال: إذا وجب القول عليهم {أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم} قال: وهي في بعض القراءة تحدثهم تقول لهم {إن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون} .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن حفصة بنت سيرين قالت: سألت أبا العالية عن قوله {وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم} ما وقوع القول عليهم؟ فقال: {أوحي إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن} [هود: 36] قالت: فكأنما كشف عن وجهي شيئاً.