وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال: أكثروا الطواف بالبيت قبل أن يرفع وينسى الناس مكانه ، وأكثروا تلاوة القرآن قبل أن يرفع. قيل: وكيف يرفع ما في صدور الرجال؟ قال: يسري عليهم ليلاً فيصبحون منه قفراً وينسون قول لا إله إلا الله ، ويقعون في قول الجاهلية وأشعارهم. فذلك حين يقع القول عليهم.
وأخرج الفريابي وابن جرير عن مجاهد في قوله {وقع القول عليهم} قال: حق عليهم.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {دابة من الأرض تكلمهم} قال: تحدثهم.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس {تكلمهم} قال: كلامها تنبئهم {أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون} .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي داود ونفيع الأعمى قال: سألت ابن عباس عن قوله {أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم} قال: كل ذلك والله يفعل تكلم المؤمن ، وتكلم الكافر. تجرحه.
وأخرج عبد بن حميد عن عاصم أنه قرأ {دابة من الأرض تكلمهم} مشددة من الكلام {أن الناس} بنصب الألف.
وأخرج نعيم بن حماد وابن مردويه عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
"إذا كان الوعد الذي قال الله {أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم} قال: ليس ذلك حديثاً ولا كلاماً ، ولكنه سمة تسم من أمرها الله به. فيكون خروجها من الصفا ليلة منى ، فيصبحون بين رأسها وذنبها لا يدحض داحض ، ولا يخرج خارج ، حتى إذا فرغت مما أمرها الله فهلك من هلك ، ونجا من نجا ، كان أول خطوة تضعها بانطاكية".
وأخرج عبد بن حميد عن عبد الله بن عمر وقال {الدابة} زغباء ذات وبر وريش.
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس قال {الدابة} ذات وبر وريش مؤلفة فيها من كل لون ، لها أربع قوائم تخرج بعقب من الحاج.
وأخرج عبد بن حميد عن الشعبي قال: إن دابة الأرض ذات وبر تناغي السماء.