{أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ}
وقفهم في هذه الآية على المعاني التي تبين لكل عاقل أنه لا مدخل لصنم ولا لوثن فيها وهي عبر ونعم، فالحجة قائمة بها من الوجهين، وقوله تعالى: {يجيب المضطر} معناه بشرط إن شاء على المعتقد في الإجابة، لكن {المضطر} لا يجيبه متى أجيب إلا الله عز وجل، و {السوء} عام في كل ضر يكشفه الله تعالى عن عباده، وقرأ الحسن"ويجعلكم"بياء على صيغة المستقبل ورويت عنه بنون، وكل قرن خليف للذي قبله.
وقرأ جمهور القراء"تذكرون"بالتاء على المخاطبة، وقرأ أبو عمرو وحده والحسن والأعمش بالياء على الغيب، و"الظلمات"عام لظلمة الليل التي هي الحقيقة في اللغة ولظلمة الجهل والضلال والخوف التي هي مجازات وتشبيهات وهذا كقول الشاعر: