فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335084 من 466147

"تجلت عمايات الرجال عن الصبا"... وكما تقول أظلم الأمر وأنار ، وقد تقدم اختلاف القراء في قوله {نشراً} ، وقرأ الحسن وغيره ،"يشركون"بالياء على الغيبة ، وقرأ الجمهور"تشركون"على المخاطبة ، و"بدء الخلق"اختراعه وإيجاده ، و {الخلق} هنا المخلوق من جميع الأشياء لكن المقصود بنو آدم من حيث ذكر الإعادة ، و"الإعادة"البعث من القبور ويحتمل أن يريد ب {الخلق} مصدر خلق يخلق ويكون في {يبدأ} {ويعيد} استعارة للإتقان والإحسان كما تقول فلان يبدي ويعيد في أمر كذا وكذا إذا كان يتقنه ، والرزق {من السماء} بالمطر ومن {الأرض} بالنبات ، هذا مشهور ما يحسه البشر ، وكم لله من لطف خفي ، ثم أمر عز وجل نبيه أن يوقفهم على أن {الغيب} مما انفرد الله بعلمه ولذلك سمي غيباً لغيبه عن المخلوقين ، ويروى أن هذه الآية من قولهم {قل لا يعلم} ، إنما نزلت لأن الكفار سألوا وألحوا عن وقت القيامة التي يعدهم محمد فنزلت هذه الآية فيها التسليم لله تعالى وترك التحديد ، فأعلم عز وجل أنه لا يعلم وقت الساعة سواه فجاء بلفظ يعم الساعة وغيرها ، وأخبر عن البشر أنهم لا يشعرون {أيان يبعثون} وبهذه الآية احتجت عائشة رضي الله عنها على قولها ومن زعم أن محمداً يعلم الغيب فقد أعظم الفرية ، والمكتوبة في قوله تعالى: {إلا الله} بدل من {من} ، وقرأ جمهور الناس"أيان"بفتح الهمزة ، وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي"إيان"بكسرها وهما لغتان ، وقرأ جمهور القراء"بل ادارك"أصله تدارك أدغمت التاء في الدال بعد أن أبدلت ثم احتيج إلى ألف الوصل ، وقرأ أبي بن كعب فيما روي عنه"تدارك"، وقرأ عاصم في رواية أبي بكر"بل ادرك"على وزن افتعل وهي بمعنى تفاعل ، وقرأ سليمان بن يسار وعطاء بن يسار"بلَ ادّرك"بفتح اللام ولا همزة تشديد الدال دون ألف ، وقرأ ابن كثير وأبو جعفر وأهل مكة ،"بل أدرك"، وقرأ مجاهد"أم أدرك"بدل""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت