قال: إنه يقول: ليت الخلق لم يخلقوا ، فإذا خلقوا علموا لماذا خلقوا قال: وصاح عنده ديك فقال: هل تدرون ماذا يقول؟ قالوا: لا.
قال: إنه يقول اذكروا الله يا غافلين.
ثم قال تعالى: {وَأُوتِينَا مِن كُلّ شَيْء} يعني: أعطينا علم كل شيء.
ويقال: النبوة والملك وتسخير الجن والشياطين والرياح.
{إِنَّ هَذَا} الذي أعطينا {لَهُوَ الفضل المبين} يعني: المبين ويقال: المبين تبين للناس فضلهم.
ثم قال عز وجل: {وَحُشِرَ لسليمان جُنُودُهُ} يعني: جموعه ، والحشر هو أن يجمع ليساق ، ثم قال: {مِنَ الجن والإنس والطير فَهُمْ يُوزَعُونَ} يعني: يساقون.
ويقال: {يُوزَعُونَ} يعني: يكفون ، ويحبس أولاهم على آخرهم ، وأصل الوزع الكف ، يقال: وزعت الرجل إذا كففته.
وعن الحسن أنه قال: لا بد للناس من وزعة ، أي: من سلطان يكفهم.
وقال مقاتل: إنه استعمل جنياً عليهم يرد أولهم على آخرهم.
ويقال: هكذا إعادة القوافل والعساكر.
ويقال: {وَحُشِرَ} ، أي: جمع لسليمان جنوده مسيرة له من الجن والإنس والطير {فَهُمْ يُوزَعُونَ} يجلس أولهم على آخرهم ، حتى يجتمعوا.
قوله عز وجل: {حتى إِذَا أَتَوْا على وَادِى النمل} وذلك أن سليمان كان له بساط فرسخ في فرسخ ، ويقال: أربع فراسخ في أربع فراسخ ، وكان يضع عليه كرسيه وجميع عساكره ، ثم يأمر الريح فترفعه ، وتذهب به مسيرة شهر في ساعة واحدة ، فركب ذات يوم في جموعه ، فمر بواد النمل في أرض الشام.