{آيَاتُ القرآن وَكِتَابٍ مُّبِينٍ}
عطف الكتاب على القرآن كعطف الصفات بعضها على بعض، وإن كان الموصوف واحداً.
{هُدًى وبشرى} في موضع نصب على المصدر، أو في موضع رفع على أنه خبر ابتداء مضمر.
{وَهُم بالآخرة هُمْ يُوقِنُونَ} تحتمل هذه الجملة أن تكون معطوفة، فتكون بقية صلة الذين، أو تكون مستأنفة وتمت الصلة قبلها، ورجح الزمخشري هذا.
{يَعْمَهُونَ} يتحيرون {سواء العذاب} يعني في الدنيا وهو القتل يوم بدر، ويحتمل أن يريد عذاب الآخرة، والأول أرجح لأنه ذكر الآية بعد ذلك {لَتُلَقَّى القرآن} أي تعطاه.
{آنَسْتُ} ذكر في [طه: 11] وكذلك قبس: [طه: 12] ، والشهاب: النجم شبَّه القبس به، وقرئ بإضافة شهاب إلى قبس وبالتنوين على البدل أو الصفة، فإن قيل: كيف قال هنا: {سَآتِيكُمْ} وفي الموضع الآخر: {لعلي آتِيكُمْ} [طه: 10، القصص: 29] ؛ والفرق بين الترجي والتسويق أن التسويق متيقن الوقوع بخلاف الترجي؟ فالجواب أنه قد يقول الراجي: سيكون كذا؛ إذا قوي رجاؤه {تَصْطَلُونَ} معناه: تستدفئون بالنار من البرد، ووزنه تفعلون، وهو مشتق من صلى بالنار والطاء بدل من التاء {أَن بُورِكَ مَن فِي النار} {أَن} مفسرة، و {بُورِكَ} من البركة، {مَن فِي النار} : يعني من في مكان النار {وَمَنْ حَوْلَهَا} : من حول مكانها: يريد الملائكة الحاضرين وموسى عليه السلام، قال الزمخشري: والظاهر أنه عام في كل من كان في تلك الأرض، وفي ذلك الوادي وما حوله من أرض الشام {وَسُبْحَانَ الله} يحتمل أن يكون مما قيل في النداء لموسى عليه السلام، أو يكون مستأنفاً وعلى كلا الوجهين قصد به تنزيه الله مما عسى أن يخطر ببال السامع من معنى النداء، أو في قوله: {أَن بُورِكَ مَن فِي النار} لأن المعنى نودي أن بورك من في النار، إذ قال بعض الناس فيه ما يجب تنزيه الله عنه.